الذهب تحت ضغط الفائدة: هل يفقد المعدن الأصفر بريقه قريبًا؟
في ظل التطورات الاقتصادية العالمية المتسارعة، يبرز الذهب كأحد أكثر الأصول تأثرًا بسياسات البنوك المركزية، لا سيما قرارات تثبيت أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي ميشال صليبي أن المعدن الأصفر قد يكون من أبرز المتضررين خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا تراجعه إلى حدود 2400 دولار للأوقية.
ويُعد الذهب تقليديًا ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والتضخم، إلا أن العلاقة العكسية التي تربطه بأسعار الفائدة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهه. فعندما يتم تثبيت أو رفع أسعار الفائدة، تزداد جاذبية الأصول ذات العوائد مثل السندات، ما يقلل من الإقبال على الذهب الذي لا يدرّ عائدًا مباشرًا.
ويشير صليبي إلى أن استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، في سياسة نقدية متشددة نسبيًا، قد يحدّ من مكاسب الذهب التي حققها خلال الفترات السابقة. كما أن استقرار الدولار أو تحسنه يضيف ضغطًا إضافيًا على أسعار المعدن الأصفر، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.
ورغم هذه التوقعات السلبية على المدى القصير، لا يستبعد بعض المحللين أن يحتفظ الذهب بجاذبيته على المدى الطويل، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو العالمي.
في المحصلة، يبدو أن الذهب يدخل مرحلة اختبار حقيقية، حيث تتقاطع العوامل النقدية والاقتصادية لتحدد مساره خلال الفترة المقبلة. وبين التفاؤل الحذر والتشاؤم المدروس، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لما ستسفر عنه قرارات الفائدة القادمة وتأثيرها على الأسواق العالمية.


